الشيخ الأميني
170
الغدير
قلت : فلا تخرجه بالقتل من الولاية ؟ قال : لا . قلت : فما تقول في ابن عم لرجل قتله وهو وليه ووارثه لو لم يقتله وكان له ابن عم هو أبعد منه ؟ أفتجعل للأبعد أن يقتل الأقرب ؟ قال : نعم قلنا : ومن أين وهذا وليه وهو قاتل ؟ قال : القاتل يخرج بالقتل من الولاية . قلنا : والقاتل يخرج بالقتل من الولاية ؟ قال نعم . قلنا : فلم لم تخرج الأب من الولاية وأنت تخرجه من الميراث ؟ قال : اتبعت في الأب الأثر . قلنا : فالأثر يدلك على خلاف ما قلت ، قال : فاتبعت فيه الإجماع . قلنا : فالاجماع يدلك على خلاف ما تأولت فيه القرآن ، فالعبد يكون له ابن حر فيقتله مولاه أيخرج القاتل من الولاية ويكون لابنه أن يقتل مولاه ؟ قال : لا ، بالاجماع . قلت : فالمستأمن يكون معه ابنه أيكون له أن يقتل المسلم الذي قتله ؟ قال ، لا ، بالاجماع . قلت : أفيكون الإجماع على خلاف الكتاب ؟ قال : لا . قلنا : فالاجماع إذا يدلك على إنك قد أخطأت في تأويل كتاب الله عز وجل ، وقلنا له : لم يجمع معك أحد على أن لا يقتل الرجل بعبده إلا من مذهبه أن لا يقتل الحر بالعبد ولا يقتل المؤمن بالكافر ، فكيف جعلت إجماعهم حجة ، وقد زعمت أنهم أخطؤا في أصل ما ذهبوا إليه . والله أعلم . 2 - عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا : هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ؟ قال : لا إلا ما في كتابي هذا . فأخرج كتابا فإذا فيه : لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده . أخرجه أبو عاصم في الديات ص 27 ، وأحمد في المسند 1 : 119 ، 122 ، وأبو داود في سننه 2 : 249 ، والنسائي في سننه 8 : 24 ، البيهقي في السنن الكبرى 8 : 29 ، 194 ، والجصاص في أحكام القرآن 1 : 65 ، وابن حازم في الاعتبار ص 189 ، وذكره الشوكاني في نيل الأوطار 7 : 152 وقال : هو دليل على أن المسلم لا يقاد بالكافر ، أما الكافر الحربي فذلك إجماع كما حكاه البحر وأما الذمي فذهب إليه الجمهور لصدق اسم الكافر عليه ، وذهب الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه إلى إنه يقتل المسلم بالذمي . ثم بسط القول في أدلتهم وذيفها بأحسن بيان . فراجع . 3 - عن عائشة قالت : وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابان وفي أحدهما :